الشهيد الثاني
50
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
إن قيل به « 1 » . وينتقض في طرده أيضاً : بأبعاض كلّ واحدٍ من الثلاثة مطلقاً ؛ فإنّه استعمال طهورٍ « 2 » مشروطٌ بالنيّة مع أنّه لا يسمّى طهارة ، وبما لو نذر تطهيرَ الثوب ونحوه من النجاسة « 3 » ناوياً ، فإنّ النذر منعقدٌ ؛ لرجحانه . ومع ذلك فهو من أجود التعريفات ؛ لكثرة ما يرد عليها من النقوض في هذا الباب . « والطَّهور » بفتح الطاء « هو الماء والتراب » . « قال اللَّه تعالى : ( وأنْزَلْنَا مِنَ السَّماءِ مَاءً طهُوراً ) « 4 » » وهو دليل طهوريّة الماء ، والمراد ب « السماء » هنا جهة العلو . « وقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « جُعلتْ لي الأرض مسجِداً و « 5 » طهوراً » « 6 » » « 7 » وهو دليل طهوريّة التراب .
--> ( 1 ) أي قيل : بأنّ التيمّم يشرع بدلًا من الغسل المندوب مطلقاً ، ومن الوضوء المندوب وإن لم يرفع . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) في ( ع ) و ( ر ) : للطهور . ( 3 ) في ( ش ) و ( ف ) : النجاسات . ( 4 ) الفرقان : 48 . ( 5 ) في ( س ) زيادة : ترابها . ( 6 ) الوسائل 2 : 970 ، الباب 7 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 و 4 . ( 7 ) هذا الحديث رواه الأكثر كما ذكره المصنّف ولا يطابق ما أسلفه من جعل أحد الطهورين هو التراب ؛ لأنّ الأرض أعمّ منه لشمولها الحجر والرمل وغيرهما من أصنافها . فزاد بعض الرواة فيه « وترابها طهوراً » وكان الأولى للمصنّف ذكره كذلك ليوافق مطلوبه ، أو تبديل التراب أوّلًا بالأرض ليطابق ما رواه كما لا يخفى . ( منه رحمه الله ) .